الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

73

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

ووصفهم لعباده ، فقال - عزّ وجلّ من قائل - : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ، فأنتم صفوة اللَّه من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمّد - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - . وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة في حديث طويل وفيه : فقال المأمون : هل فضّل اللَّه العترة على سائر النّاس ؟ فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ اللَّه تعالى أبان فضل العترة على سائر النّاس في محكم كتابه . فقال له المأمون : اين ذلك من كتاب اللَّه ؟ فقال الرّضا - عليه السّلام - : في قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . » « وآلَ عِمْرانَ » : آله موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : عيسى [ ومريم بنت عمران بن ماثان ، وبين العمرانين ألف وثمان مائة سنة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال العالم - عليه السّلام - : ] ( 5 ) نزل آل إبراهيم ( 6 ) وآل عمران وآل محمّد على العالمين ، فأسقطوا آل محمّد من الكتاب . وفي مجمع البيان ( 7 ) : وفي قراءة أهل البيت - عليه السّلام - : وآل محمّد على العالمين . وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام -

--> 1 - عيون أخبار الرضا 1 / 230 ، ضمن حديث 1 . 2 - وهو ابن قاهث بن لاوى بن يعقوب . ر . مجمع البيان ذيل آية « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » . 3 - ر . أنوار التنزيل 1 / 156 - 157 . 4 - تفسير القمي 1 / 100 . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 6 - « آل إبراهيم » ليس في المصدر . 7 - مجمع البيان 1 / 433 . 8 - تفسير العياشي 1 / 168 ، ح 29 . و « تفسير العياشي » ليس في أ .